Go to content Go to bottom

10 February 2006

التجارب العملية في حياة الطلاب

التعليم العام لدينا في السعودية مقسم إلى ثلاث مراحل الإبتدائية وهي 6 سنوات ثم المتوسطة 3 سنوات ثم الثانوي 3 سنوات بعدها ينتقل الطالب والطالبة إلى المرحلة الجامعية وهي تختلف على حسب التخصص . في مراحل دراستي الإبتدائية والمتوسطة والثانوية فقط قمنا بعمل 4 تجارب لا أكثر و لا أقل !! في الإبتدائي قمنا بعمل تجربتين الأولى كانت تجربة الأكواب وربطها بخيط فتقوم الطالبة الأولى بالحديث من خلال الكوب الأول أما الثانية تقوم بالسماع من الكوب الأخر التجربة الثانية أذكر أننا قمنا بزراعة بعض البذور على قطع من القطن ثم وضعناها في الشمس لا أنسى تلك التجربة كانت رائعة بمعنى الكلمة في المرحلة المتوسطة أذكر أن أحد الطالبات أحضرت سمكة في مادة العلوم كي تقوم الأستاذة بتشريحها لكن للأسف رفضت!! أما في المرحلة الثانوية قمنا بتجربتين كلاهما في أول ثانوي الأولى كانت تجربة البندول البسيط في مادة الفيزياء أما الثانية فكانت تجربة في الكيمياء وهي برمنجانات البوتاسيوم بعد مزجها بالماء يظهر لها اللون البنفسجي. كثير من المناهج الدراسة لا تفهم إلا بالتجارب العملية كمثل مادة الفيزياء كيف سيفهم الطالب قوانين نيوتن وخرائط كيرشوف وطريقة عمل المحركات والتسارع وسقوط الأجسام من كلام نظري فقط دون تجارب , أنا متأكدة أن غيري الكثير لا ينسى التجارب التي قام بها في التعليم العام.

اليوم بالصدفة قمت بزيارة موقع Edmund Scientifics وهو موقع ألعاب علمية منوعة حسب ما قرأت في ويكبديا أن هذه الشركة تم تأسيسها في عام 1942م وكانت متخصص في بيع العدسات Edmund Optics وفي عام 1970م تم توسيع نطاق عمل الشركة ليشمل الألعاب العلمية فتم إنشاء Edmund Scientifics وفي عام 2000 قامت شركة Science Kit and Boreal Labs بشراء هذه الشركة .

الألعاب العلمية التي يقدمها الموقع ليست لتسلية فقط بل هي ألعاب تعليمية من الدرجة الأولى فمثلاً هناك Jensen Steam Engine وهي توضح كيف يعمل المحرك البخاري وهناك The Sun Tracker توضح كيف يمكن الإستفاد من الطاقة الشمسية و Galileo Gravitator Amazing Floating Planets توضح نظرية جاليليو و Extra Large 4.5" Acrylic Prism عن المنشور وإنعكاسات الضوء.

السؤال الذي يطرح لماذا لا تستفسيد وزارة التربية والتعليم من هذه المواقع وغيرها كمثل شركة Leapfrog للألعاب التعليمية؟ من المهم أن تقوم الوزارة بتزويد المدارس بالمعدات اللازمة للقيام بالتجارب ولا أعتقد أن وزارة التربية والتعليم عاجزة عن توفير هذه المعدات فمثلاً ليس من الضروري أن يتم طباعة الكتب سنوياً بل من الممكن أن تفرض الوزارة على الطلاب إرجاع الكتب بعد نهاية الفصل الدراسي وبذلك توفر بعض المال لأمور أخرى مهمة , الكتب الدراسية محتواها لا يتغير فقط الغلاف الخارج لكن المحتوى بل حتى الأخطاء الإملائية لا تتغير أضف إلى ذلك أن الكتب لا تحمل قيمة علمية تجعل الشخص يحتفظ فيها مما يجعل مصيرها سلة المهملات.