03 April 2006
الحاسوب وجهة نظر كفيف
يقول الأخ على العمري في مقالته عن الماضي المرير :
يتحول الكفيف العبقري إلى طالب متواضع في وعيه وفهمه ومخزونه المعرفي على يد هذا القرين, فيا كم من مبدع تخرج في الجامعة بدرجة مقبول مع أحط مرتبة, ويا كم من آخر يفوق أقرانه طُرِد أو طوي قيده والسبب الجوهري كامن في هذا الظل الذي لا يفارقه؛ فمن إجابة ناقصة إلى خط كخطوط الضاربين بالرمل بل حتى إلائك لخطوطهم حدود ورسوم وبيوت مقدرة على الوجوه الهندسية المعتبرة عندهم.
الوضع تغير تماماً مع الحاسوب والويب فيقول :
لقد وهب لي هذا الجهاز الرائع عينين, صحيح أنني لن أرى بهما لا نجوم السنما ولا نجوم السماء, ولكن حسبي أنها أمدتني بجانب من جوانب نعمة البصر التي لا يقدرها حق قدرها إلا من خلق في أرض لا تطؤها الشمس, تلك الملكة السماوية الجبارة التي ترسل جيوشها إلى كل ذرة من ذرات الكون فتفتحها حتى تصل إلى هتين البوابتين المختومتين بخاتم قدري (عينّي) فتعود منكسرة القوس والقلب معا.اليوم أنا إنسان مضيء شايٍ قادم من أغوار الظلمة والسكون ليقول كلمته ويتغنى بحب الحياة.